اللجنة العلمية للمؤتمر
289
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
إنّ من مات وعليه صوم شهر رمضان ، تُصُدِّق عنه عن كلّ يوم بمُدٍّ من الطعام . وبعد ذلك يذكر المحقّق ترجيح أحد القولين ، ويذكر أنّه معارض بنقل الصدوق والكليني والترجيح لهما : إنّها معارضة بنقل الصدوق والكليني . . . والترجيح لنقلها كما لا يخفى على الناظر في كتب المشايخ الثلاثة ، ويمكن حمل الرواية المذكورة على التقيّة « 1 » . 2 - السيّد الخوئي رحمه الله : قال في تعليقة له على روايات بشأن الصيد البرّي وحرمة أكله ، فكان هناك تعارض بين ما نقله الشيخ الطوسي ، وبين ما نقله الصدوق والكليني ، فقال : إنّ الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا وثوق بنقله ، خصوصاً إذا اتّفق الكليني والصدوق على خلافه « 2 » . وتبقى مباني الفقهاء ومسالكهم وتعدّد آرائهم مجال أخذٍ وردٍّ بينهم ، خصوصاً عند المحدَّثين بالفتح والمحدِّثين بالكسر ؛ وذلك لاختلاف القراءة للرواية وفهم أبعادها ومداركها والإحاطة بها على نحو الشمول ، من جميع جوانبها الفكرية والعلمية والسياسية ، لذا بقي علم الفقه والأُصول والحديث تتجاذبه قوّة الدليل من خلال ما ينظره الفقيه ممّا منحه اللَّه سبحانه من ملكات . والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على رسوله خاتم النبيّين وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحبه الميامين وسلّم تسليماً . « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » صدق اللَّه العليّ العظيم .
--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد للمحقّق السبزواري ( طبعة قديمة ) : ج 1 ق 3 ص 528 . ( 2 ) . كتاب الحجّ للخلخالي ( تقريرات بحث الخوئي ) : ج 3 ص 371 .